جعفر البياتي

286

الأخلاق الحسينية

أن شتم الإمام الحسين " عليه السلام " - وهو من رسول الله ، ورسول الله منه - ، أنه شتم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! وهذا ما بدا من جيش يزيد بن معاوية بقيادة عبيد الله بن زياد ، وتنفيذ عمر بن سعد ، وعلى ألسنة المرتزقة ، الذين لم يكفهم أن رماه أبو الحتوف الجعفي بسهم في جبهة الحسين " عليه السلام " ، ورماه رجل بحجر في جبهته المقدسة أيضا ، ورماه آخر بسهم محدد له ثلاث شعب وقع في قلبه المقدس لله - عز وجل - ، فأعياه نزف الدم ، فجلس على الأرض ينوء برأسه ، لم يكفهم هذا حتى انتهى إليه في تلك الحال مالك بن النسر فشتمه ، ثم ضربه بالسيف على رأسه ، وكان عليه برنس فامتلأ البرنس دما ( 1 ) . فيا لحلم الحسين ، ويا لحلم الله ، ولله در الحسين ( سلام الله عليه ) وهو على تلك الحالة يخرج السهم من قفاه ، فينبعث الدم كالميزاب ( 2 ) ، ويضع يده تحت الجراح ، فإذا امتلأت رمى به نحو السماء وقال : هون علي ما نزل بي أنه بعين الله . فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض ) ( 3 ) . 3 - المروءة الحسينية : والمروة أو المروءة . . خلق يحمل عدة معان إنسانية وسلوكية ، نستطيع أن نتبين ذلك من خلال الأحاديث الشريفة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل من ثقيف : يا أخا ثقيف ! ما المروءة فيكم ؟ ، قال : يا رسول الله ! الانصاف والإصلاح ، قال : وكذلك هي

--> 1 - الكامل 4 : 31 ، ومقتل الحسين ( ع ) للخوارزمي 2 : 35 . 2 - نفس المهموم 189 ، ومقتل الحسين ( ع ) / للخوارزمي 2 : 34 ، واللهوف : 68 . 3 - تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 338 ، ومقتل الحسين ( ع ) للخوارزمي 2 : 34 .